ــالنشرةتقارير

حاخام صهيوني يتجول في الرياض.. والسلطات السعودية تعتقل مقيماً فلسطينياً..!!

مرآة الجزيرة

صرّح المتحدث الإعلامي لشرطة أمن الرياض بأن ” الشرطة الأمنية قبضت على مقيم من الجنسية الفلسطينية في العقد الرابع، ظهر في مقطع فيديو متداول يتحدث فيها بألفاظ من شأنها المساس بالأمن الوطني بالأمن الوطني والنظام العام والإساءة لولاة الأمر، ويقوم بتعاطي المخدرات”.

وأضاف المتحدث باسم شرطة الرياض أن المتهم “نشر ذلك عن طريق الشبكة المعلوماتية، وجرى إيقافه واتخذت بحقه الإجراءات النظامية الأولية وإحالته للنيابة العامة”.

وتابع بأن السلطات أوقفته، واتخذت بحقه الإجراءات النظامية الأولية وأحالته إلى النيابة العامة.

وشكك ناشطون فلسطينيون وعرب ببيان الشرطة السعودية، والتهم التي وجهتها للمقيم الفلسطيني، ورجحوا أن المقيم الفلسطيني اعتقل ضمن سياسة الاحتجاز التعسفي التي تنتهجها السلطات في البلاد. وذلك يأتي بالاستناد إلى أن البيان لم يقدم أي توضيح وطرح تساؤلات عن كيفية التقدير المتبناة ليكون محتوى الفيديو يمسّ بالأمن القومي والإساءة لمن اسموهم ولاة الأمر، وكذا الإجراءات المتخذة بحقه وعن السماح له بتوكيل محام للدفاع عنه وغيرها من الأمور التي اعتاد النظام السعودي التلطي خلفها.

وكتب الأكاديمي والسياسي اللبناني أسعد أبوخليل:”هؤلاء هم طغاة التطبيع العرب الذين يحظون بتأييد دعاة الثورة في لبنان”

يُذكر أنّ “السعودية” أوقفت أكثر من 60 أردنياً وفلسطينياً من المقيمين لديها في شباط/ فبراير 2019، بينهم ممثل حركة حماس السابق لدى المملكة محمد الخضري، بتهمة تقديم الدعم المالي للمقاومة الفلسطينيّة.

وفي الثامن أغسطس/ آب الماضي، أعلن حساب “معتقلي الرأي” في السعودية عن الأحكام التي أصدرتها إحدى محاكم المملكة بحق عشرات المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين في جلسة عقدت بالقضية المرتبطة بحركة حماس.

ونشر الحساب أسماء المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين الذين أصدرت “محكمة الإرهاب” السعودية أحكامًا بالسجن بحقهم؛ بتهمة دعم المقاومة: محمد الخضري 15 سنة، ومحمد العابد 22 سنة، ومحمد البنا 20 سنة، وأيمن العريان 19 سنة، ومحمد أبو الرب 18 سنة، وشريف نصر الله 16 سنة، وجمال الداهودي 15 سنة، وعمر عارف الحاج 12 سنة، وعصام الشريف 10 سنوات، وأحمد أبو جبل 8 سنوات، وباسم الكردي 7 سنوات، وماهر الحلمان 6 سنوات، وصالح قفة 5 سنوات، ومشهور السدة 5 ونصف سنوات، وأيمن غزال 4 سنوات، وجمال أبو عمر 3 سنوات، وطارق عباس 3 سنوات، وطارق السوافيري 3 سنوات، وموسى أبو حسين 4 سنوات، ونبيل صافي 8 سنوات، ومحمد الفطافطة 6 أشهر، ومحمد قفة 8 سنوات، وفرحانة 19 سنة.

وتبع القرارات السعودية حملة من الاستنكار من هيئة العلماء المسلمين، كما رفضت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأحكام الصادرة، واصفة إياها بـ”الجائرة”، داعيةً إلى سرعة الافراج عن كافة المعتقلين.

كما رأت الجبهة الشعبيّة على لسان عضو المكتب السياسي فيها كايد الغول، أنّ هذه الأحكام سابقة خطيرة، والخطير فيها يكمن في توصيفها للنضال الوطني الفلسطيني بـ “الإرهاب”.

بدورها، قالت هيئة علماء فلسطين في بيانٍ لها، إنّ الأحكام الصادرة بحقّ المعتقلين الفلسطينيين والأردنيّين والسّعوديين بتهمة دعم المقاومة والعمل ‏لفلسطين هي أحكام سياسيّة جائرةٌ ظالمةٌ ولا تمتّ للقضاء أو للعدلِ بصلةٍ من قريبٍ أو بعيد، ويتحمّل مسؤوليّتها ‏الكاملة حكّام المملكة وسلطتها السّياسيّة، داعيةً إلى إطلاق سراح المعتقلين فوراً.

وشدّدت الهيئة على أنّ: “العمل لفلسطين شرفٌ عظيم يستحقّ فاعله التكريم والتّقديم والتّقدير وليس المحاكمة ‏والإدانة والسجن، وإنّ هذه المحاكمات عارٌ يجلّل فاعلها والراضي بها في الدّنيا ويناله خزي الآخرة إن لم يرتدع ويغيّر ‏ويصوّب ويرفع الظلم ويعيد الحقّ إلى نصابه”، داعيةً علماء الأمّة إلى إعلان مواقفهم الرّافضة لهذه الأحكام الجائرة الظالمة، ومساندة المعتقلين بما ‏يملكون من حشد الطاقات وتوجيه الرّأي العام ليشكّل حالةً ضاغطةً على أصحاب القرار للتراجع عن هذه ‏الأحكام الظّالمة.‏

ورفضت حركة حماس في بيانٍ لها، الأحكام التي أصدرها القضاء السعودي في حق نحو 70 فلسطينياً وأردنياً يقيمون في المملكة، مُؤكدةً أنّ هذه الأحكام غير مبررة.

واعتبرت حماس أنّ من صدرت بحقهم كان كل ما فعلوه هو نصرة قضيتهم وشعبهم دون الإساءة للرياض، مُناشدةً القيادة السعودية الإفراج سريعاً عن المعتقلين لإنهاء معاناتهم ومعاناة عائلاتهم المستمرة منذ أكثر من عامين.

وفي وقت سابق، كان زعيم حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي قد دعى “السعودية” للإفراج عن المعنقلين الفلسطينيين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المملكة، قابل إطلاق سراح طيارين وعدد من الضباط السعوديين الأسرى لدى جماعته.

وقال الحوثي إن جهودا بذلت وعروضا قُدمت للسعودية من أجل الإفراج عمن وصفهم بالمختطَفين الفلسطينيين، لكنها قوبلت بالرفض، مبديا استعداده لإتمام العرض المقدم.

صورة حاخام صهيوني في الرياض.. و”السعودية” تلتزم الصمت

وفي سياق منفصل، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور للحاخام الإسرائيلي يعقوب يسرائيل هرتسوغ  في قاعة استقبال علقت على بابها صورة عبد العزيز آل سعود وسلمان وابنه محمد ، مصادر إعلامية تابعة للكيان أكدت وجود الحاخام في الرياض وكان لافتا أن الأخير وضع العاصمة الرياض كمكان إقامة له على صفحته في تويتر، يأتي ذلك في غياب أي تعليق رسمي للسلطات السعودية.  

وتجدر الإشارة إلى أن هرتسوغ من مؤيدي بن سلمان من خلال متابعته ونشره لأخباره وخططه، كما أنه سبق ونشر فيديو وهو يصلي لمحمد بن سلمان بعد خضوعه لعملية جراحية. كما أن هرتسوغ ليس أول حاخام يقوم بمثل هذه “المبادرات”، فقد نشرت صفحة “إسرائيل تتكلم بالعربية” على فيسبوك مقطع فيديو لحاخام إسرائيلي يدعو بالشفاء لسلمان بن عبد العزيز الذي دخل مستشفى بالرياض العام الماضي، وكتبت الصفحة التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية في تقديمها للفيديو “حاخام يهودي يصلي من أجل سلامة جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز الذي يخضع لفحوصات في المشفى”.

وأضافت “وجّه الحاخام دافيد روزين الرئيس الدولي لحوار الأديان في منظمة اللجنة الأميركية اليهودية دعاء بالشفاء وتمام الصحة لجلالة الملك سلمان ملك العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين”.

وتحدث الحاخام باللغة الإنجليزية في المقطع المصور قائلا “أتضرع إلى الله عز وجل خالق العالم مفعما بالحنان والرحمة، أن يبعث ببركات الشفاء إلى جلالة الملك سلمان ملك السعودية وخادم الحرمين الشريفين وراعي المقدسات الإسلامية”.

وأضاف في الفيديو الذي ترجم إلى اللغة العربية في أسفل الشاشة “عسى أن يعيد إليه تمام الصحة، ويمكنه من المضي في قيادة شعبه، ودفع مبادرات سلمية في المنطقة والعالم برمته”.

وقال “أنتهز هذه الفرصة بتقديم شكري لجلالته على كرم الضيافة التي استقبلنا بها نحن أعضاء المجلس الإداري لوفد منظمة كايسيد “منظمة اللجنة الأميركية اليهودية” (KAICIID)، المركز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، على اسم الملك الراحل عبد الله”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى