النشرةشؤون اقليمية

نواب كنديون: يجب إيقاف تصدير السلاح إلى “السعودية”

مرآة الجزيرة

للعام السادس على التوالي تواصل كندا دعم النظام السعودية بأحدث الأسلحة والمدرعات الحربية التي يرتكب بها جرائم الحرب في اليمن، ويتخذ بها حصناً منيعاً لعروش آل سعود في الرياض. خطر التسليح السعودي يمتد أيضاً إلى البحرين لقمع التظاهرات السلمية التي تشهدها البلاد منذ عام ٢٠١١، وإلى كافة الدول العربية والإسلامية التي تجد الرياض بها مصلحة للدخول العسكري بشكلٍ معلن أو غير مباشر عبر أدواتها.

في يوم أمس 17 سبتمبر/ أيلول الذي يصادف الذكرى السنوية الثانية لإنضمام كندا إلى معاهدة تجارة الأسلحة، قال أعضاء سابقون في البرلمان الكندي من أربعة من الأحزاب السياسية الخمسة الرئيسية في كندا وهم: ليبي ديفيز، دوغلاس روش، دانيال تورب، ليبي ديفيز، إنهم متفقون على قضية السياسة الخارجية التي يجب أن تتجاوز الخطوط الحزبية. واعتبروا أنه يجب يكون إنهاء صادرات كندا من الأسلحة إلى “السعودية” أولوية للحكومة المقبلة، ليضيفوا أصواتهم إلى منظمات المجتمع المدني التي أثارت مرارًا وتكرارًا مخاوف مشروعة بشأن الآثار الأخلاقية والقانونية والمتعلقة بحقوق الإنسان والإنسانية لهذه الصادرات.

الجزء الأكبر من صادرات الأسلحة الكندية المصدرة إلى “السعودية” بحسب النواب الذين كتبوا مقالاً جماعياً في صحيفة “أوتاوا سيتيزن” الكندية، هو عبارة عن مركبات مدرعة خفيفة، يتم تصنعها من قبل شركة “جنرال دايناميكس لاند سيستمز” كندا في لندن، أونتاريو. في عام 2014، توسّطت الحكومة الكندية في بيع المئات من هذه المدرعات للقوات المسلحة السعودية. تقدر قيمة عقد الأسلحة هذا بـ 14 مليار دولار، وهو الأكبر في تاريخ كندا. تمثل عمليات نقل الأسلحة إلى “السعودية” الآن الغالبية العظمى من إجمالي الصادرات العسكرية الكندية غير الأمريكية. “

ولفت النواب إلى أن السعودية” لديها سجل سيء في مجال حقوق الإنسان، سواء في الداخل أو في الخارج تقول للصحيفة الكندية. على الصعيد المحلي، تقوم السلطات السعودية بقمع المعارضين ونشطاء حقوق المرأة ورجال الدين المستقلين أما على الصعيد الدولي، فقادت “السعودية”، منذ عام 2015، تحالفاً في تدخل عسكري في اليمن، بزعم دعم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ضد أنصار الله.

منذ انطلاقة العدوان السعودي على اليمن تتم إدانته لما يرتكبه من انتهاكات خطيرة ومتكررة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك الاستهداف المتعمد للمدنيين باستخدام الأسلحة التي قدمها العديد من كبار مصدري الأسلحة في العالم. وبحسب مراقبون كانت الضربات الجوية للتحالف السعودي في اليمن عشوائية تسببت بقتل عشرات آلاف المدنيين بينما دمرت البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مرافق المياه والمزارع والمستشفيات والمصانع والأسواق، ففي عام 2017 على سبيل المثال، أدت غارة جوية شنتها قوات التحالف على حافلة مدرسية إلى قتل 40 طفلاً يمنياً، وأصابت عشرات آخرين.

يشار إلى أن التحالف السعودي أدخل اليمن في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يحتاج ما يقدر بـ 20.1 مليون يمني إلى مساعدات إنسانيّة، ويواجه 16.2 مليون حالة انعدام الأمن الغذائي، فيما يقبع أكثر من خمسة ملايين على شفا المجاعة. وقد ساند التحالف السعودي جميع الدول الغربية والعربية التي مدته بالدعم العسكري والسياسي، وأيضاً المنظمات الحقوقية التي ترفع شعار الدفاع عن اليمن فيما لا تتخذ أية إجراءات جدية للضغط على الدول المشاركة في العدوان.

يذكر أن الحكومة الكندية كانت قد توقفت لفترة عن تصدير السلاح إلى “السعودية” نتيجة ضغوط المنظمات الحقوقية ثم عادت واستسأنف تصدير الأسلحة بموجب عقد قيمته 14 مليار دولار لبيع عربات مدرعة تنتجها شركة “جنرال دايناميكس” للرياض. وفي ذلك الحين قال وزير الخارجية الكندي فرانسوا فيليب تشامبين قوله في بيان إن: “العقد سيحافظ على آلاف الوظائف في الفرع الكندي من الشركة الأمريكية التي تصنّع العربات”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى