النشرةشؤون اقتصادية

ارتفاع مؤشر التضخم 0.3 % في “السعودية”

مرآة الجزيرة

مرّة أخرى يسجّل مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك في “السعودية” ارتفاعاً بنسبة 0.3 بالمئة في أغسطس/آب عام ٢٠٢١ مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، وفقاً لبيانات نشرتها الهيئة العامة للإحصاء السعودية.

الهيئة العامة أرجعت هذا الإرتفاع إلى زيادة أسعار النقل بنسبة 6.5 بالمئة نتيجة ارتفاع أسعار تشغيل معدات النقل الشخصية التي تأثرت بدورها بارتفاع أسعار وقود وزيوت التشحيم، وأيضاً بسبب ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.9 بالمئة.

يأخذ التضخّم المالي في “السعودية” منحى تصاعدياً منذ بداية العام الحالي، فقد بلغ معدل التضخّم ‭‭‭‭‭5.7‬‬‬‬‬ بالمئة في مايو/ أيار بعدما كان ‭‭‭‭‭5.3‬‬‬‬‬ بالمئة في أبريل/ نيسان، وذلك في استمرار لانعكاس زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أمثالها لتبلغ ‭‭‭‭‭15‬‬‬‬‬ بالمئة العام الماضي.

وقالت الهيئة العامة للإحصاء آنذاك إن الزيادة ترجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات والنقل. فيما تشكّل أسعار المواد الغذائية وزن ‭‭‭‭‭17‬‬‬‬‬ بالمئة في سلة المستهلك السعودي، مما يجعلها المحرك الرئيسي لمعدل التضخم الرئيسي في مايو/ أيار.

يأتي ذلك في ظل الأزمة الإقتصادية التي تضرب “السعودية” منذ سنوات، وكان أبرز تجلياتها زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة بمعدل 15 بالمئة بالإضافة إلى إلغاء جانب كبير من المخصصات المالية والتقديمات الإجتماعية. وبحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”، قررت سلطات الرياض إيقاف بدل غلاء المعيشة بدءً من شهر يونيو/ حزيران عام 2020 الماضي، وكذلك رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5 بالمئة إلى 15 بالمئة بدءً من الأول من شهر يوليو/ تموز لعام 2020.

مسلسل الضرائب التي تثقل كاهل المواطن السعودي لا يزال مستمراً، فقد صدر عن الديوان الملكي، قراراً يقضي بوضع مقابل مالي سنوي يضاف إلى قيمة إصدار وتجديد رخص السير للمركبات بحسب كفاءتها في استهلاك الوقود. إقرار المبلغ المالي السنوي يضاف بحسب الديوان إلى قيمة إصدار وتجديد رخص السير للمركبات وذلك على النحو التالي: للمركبات الخفيفة المصنوعة في سنة 2016 وما يليها، وللمركبات الخفيفة المصنوعة عام 2015 وما قبلها وجميع المركبات الثقيلة، لتبدأ الضرائب من 50 إلى 190 ريال سنوياً.  

ارتفاع الأسعار الذي يؤدي إلى زيادة التضخم بشكل طبيعي، لم يعكس حتى الآن أية نتائج إيجابية على الإقتصاد السعودي، إذ ليس ثمة أية أدلة تثبت أن زيادة الواردات تذهب إلى الخزينة ليستفيد منها جميع المواطنين. وواقع الحال أن هذه الضرائب تجذب إلى الأهالي المزيد من الأعباء المالية، التي تقلّص قدراتهم الشرائية.

يشار إلى أنه رغم الثروة النفطية الهائلة في “السعودية” لا تزال السلطات تسيء استثمار هذه الثروة، ففي وقت تفشل بإطلاق مصادر الطاقة المتجدّدة، توقّعت وكالة “رويترز” أن تخفض “السعودية”، أسعار معظم درجات النفط الخام التي تبيعها لآسيا في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وتلفت إلى أن سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف من المتوقع أن ينخفض​​ما بين 20 و 40 سنتاً للبرميل في أكتوبر، متتبعاً انخفاضاً بنسبة 17 في المئة في هيكل سوق دبي. 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى