ــالنشرةحقوق الانسان

المعتقل الشيخ سمير الهلال 2000 يوم في الإنفرادي.. اضطهاد “سلماني” ممنهج ضد أبناء القطيف والأحساء

مرآة الجزيرة

ألفا يوم والشيخ سمير الهلال يكابد معاناة ويلات السجون في “السعودية”، معاناة تتفاقم بشكل مريب ومثير للقلق على حياة سماحته مع انعدام معرفة أوضاعه في الزنزانة الإنفرادية التي لم يغادرها منذ تقييده من دون معرفة الأسباب سوى الانتقام العمد الذي يخصصه النظام ضد أبناء “القطيف والأحساء”.

الشيخ سمير الهلال اختتم 2000 يوم من العزل الانفرادي في سجن الحاير في الرياض داخل زنزانة العزل من دون زيارة ولا محاكمة ولا توجيه اتهامات لسماحته، الذي اعتقل بطريقة وحشية من دون أي مسوغ قانوني أو مبرر يوضح الأسباب. إذ تعود ذكرى اعتقال الشيخ الهلال إلى ديسمبر 2015، بعد تطويق حي العنود في الدمام، حيث منزل سماحته، باستخدام عشرات السيارات المزوّدة بالأسلحة الرشاشة مدعومة بدوريات الشرطة، والعناصر المدججة بالسلاح والعتاد.

اقتحمت العناصر منزل سماحة الشيخ الهلال بشكل مروع ودون سابق إنذار أو مبرر يسوغ لها اقتحامها الهمجي الذي روع العائلة، عائلة فرضت عليها العقلية الحاكمة باستبدادها أن تشاهد كيفية الاعتقال الوحشي الذي تتواصل مفاعيله حتى اليوم، وجرى حينها، اقتياد الشيخ الهلال مكبل اليدين والرجلين ثم تم احتجاز جميع أفراد أسرته في غرفة صغيرة وعبثوا بمقتنيات المنزل وصادروا عدداً من المستندات والأوراق والهواتف والحواسيب.

ومنذ اعتقاله غير القانوني زج الشيخ الهلال في زنزانة انفرادية وحرم من حقه القانوني بلقاء محامي ليتولى مهام الدفاع عنه بعد أن تعرض للإخفاء القسري لعمى أشهر لا تعرف مكان احتجازه، في انتهاك صارخ للقوانين المحلية والدولية على حد سواء، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

إخفاء قسري، وتغييب ومنع الزيارة وزنزانة انفرادية، وحرمان العائلة من معرفة مصير الشيخ أو حتى السؤال عنه، وتوكيل محام للدفاع عنه، فالعائلة محظور عليها رغم كل الوعود الرسمية التي تدعمها السلطة، ولكن لا تغيير في اي من خطوات وممارسات الانتقام، الذي يحرم ومن دون ذنب او جرم عائلة سماحته من معرفة مصيره منذ ألفي يوم.

على امتداد أكثر من خمس سنوات من الاعتقال التعسفي حرام سماحته من التواصل مع عائلته، سوى إجراء اتصالين قصيرين فقط أحدهما كان مع والده الطاعن في السن استمر لدقيقة ونصف وذلك بعد مرور 7 أشهر من اعتقاله، واتصال آخر جرى بعد حوالي العامين على اعتقاله تمكن مرة أخرى من مهاتفة ابنته في اتصال مماثل لم تتعد مدته الدقيقتين.

وضع الشيخ الهلال معتقل الرأي يثير المخاوف على حياته، مع عدم معرفة أسباب اعتقاله كما لم تعقد جلسات محاكمته ولا يزال يقبع في السجن وتهدر سنين عمره عبر احتجازه بشكل تعسفي دون سند قانوني، واقع يثير المخاوف على حياته خاصة مع ما يتناقله أهالي المعتقلين في السجون حول ما يلاقيه السجناء من تعذيب جسدي وتعنيف معنوي وإهمال طبي متعمّد، يحاكي أسلوب النظام السعودي الوحشي في الانتقام من أصحاب الرأي والعلماء ويسلط سياط انتقامه وتعذيبه على العوائل عبر الاعتقالات والانتقام الممنهج من قبل سلطات محمد بن سلمان، مدعي الإصلاح.




لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى