ــالمشهد اليمنيالنشرة

“السعودية” تخسر مأرب وتناور في دهليز المفاوضات السياسية لكسب الوقت! 

مرآة الجزيرة 

مشهدية متواصلة للهزائم “السعودية” في اليمن، العدوان المستمر لا يأتي بنتائج، فيما احتدام المعركة ينذر بمزيد من الخسائر المتوقعة للرياض المعتمدة على  الدعم الغربي الأميركي والحماية الصهيوأميركية، حماية تتدحرج نيرانها أمام الصمود المتعالي وزره في فلسطين المحتلة. المعارك المشتعلة نيرانها في المنطقة، تبلور الكثير من أوجه الإمعان الرسمي من قبل آل سعود في الاستمرار بنهج الخيانة من جهة، والتلقي للصفعات اليمنية من جهة ثانية.

تشتد معارك اليمن ضراوة، حيث تحقق القوات اليمنية انتصارات مهمة على مختلف جبهات القتال الداخلية والخارجية في إطار معركة تحرير البلاد من كل أشكال الاحتلال والعدوان، ولعل معركة مأرب التي تعد معركة الحسم في المفهوم السياسي والعسكري وتتحرك دول عالمية وأمم متحدة من أجل تحريك ملف المفاوضات السياسية لا لإنهاء المعركة بل للحفاظ على تواجد العدوان الذي يتلقى صفعات كبرى على يد الجيش واللجان الشعبية، حيث هنالك، تحدد مشهدية الانكسارات السعودية.

تعليقا على مستجدات الأوضاع في ساحة مأرب، يرى مراقبون عسكريون أن أسوأ شيء يمكن أن تفعله الرياض للخروج من الحرب في اليمن هو التركيز فقط على منع انتصار “أنصار الله” في مأرب، هذا الانتصار الذي من شأنه تغيير معادلة سياسية وبالوقت عينه حسم المعركة. في تحليل قدمه ضابط المخابرات في البحرية الأمريكية نيك دانبي في مجلة ناشيونال انترست ، نبه إلى أنه لا يمكن للسعوديين الفوز بمركة مأرب، حيث يصر أنصار الله على السيطرة على المدينة وتحريرها.

وأكد الضابط الأميركي أن “سجل أنصار الله العسكري يشير  إلى أنهم سينجزون مثل هذا العمل الفذ. كما أن لديهم وقت غير محدود لدخول مأرب، على عكس السعوديين، الذين يواجهون ضغوطًا من مواطنيهم والتحالف والمجتمع الدولي لإنهاء الحرب، ويمكن لصنعاء اللعب لكسب الوقت والفوز بشكل افتراضي”. وأشار إلى أن أنصار الله بدأوا في “عكس استراتيجية الاستنزاف لفيتنام الشمالية ضد الولايات المتحدة خلال حرب فيتنام، حيث بدأت الولايات المتحدة في الانسحاب من صراع لم يكن لديها أي مصلحة حيوية وراسخة فيه ولا فرصة للفوز به. من ناحية أخرى، لم يكن لدى العدو أي هدف آخر سوى كسب الحرب، وكذلك في اليمن، يواجه السعوديون مأزقاً مشابهاً بشكل مخيف”.

والتركيز “السعودي” فقط على هزيمة أنصار الله في مأرب، فإنها إما ستخسر المدينة أو تخوض حالة من الجمود لفترة طويلة بحيث تعترف قيادتها بأنها تفتقر إلى طريق للنصر أو مصلحة استراتيجية في استمرار الحرب، وهنا، يرى الكاتب أنه “في كلتا الحالتين، سيكون لهم اليد العليا ويفترض أنهم سيرفضون التفاوض، لن يكون أمام الرياض خيار سوى الانسحاب”. والانسحاب يعني إشهار الهزيمة المحتّمة للرياض في الوقت الحالي أم فيما بعد، حتى وإن راوغت من أجل تحقيق إنجاز على أرض معركة الاستنزاف التي تدور في رحاها منذ سنوات، ولا تتقدم قيد أنملة، بل تهرب إلى الأمام عبر اتخاذ شعار المفاوضات السياسية عنوانا لمحاولات الخروج من مأزقها وهذا ما تستخدمه “السعودية” وبدعم من الولايات المتحدة من أجل طرح مسار مفاوضات في الوقت الذي ترى أن الهزيمة محتّمة عليها، وما هي إلا طروحات لكسب الوقت والخروج بشكل آخر مختلف عن العدوان عبر طرح المفاوضات التي لطالما نقضتها الرياض ولم تسمح لليمنيين أن يتمموها.

ما بين التحليل العسكري، والعمل الميداني والطروحات السياسية غير المنفذة، تواصل القوات اليمنية معركة تحرير الأرض وردع تحالف العدوان والرد على الجرائم بحق اليمنيين، خاصة في تهديد العمق الاستراتيجي “السعودي” مع تنفيذ القوة الصاروخية عملية واسعة طالت منشآت أرامكو وقواعد عسكرية بنحو 12 صاروخ بالستي وطائرة مسيرة، وأكد العميد يحيى سريع أن أغلب الضربات طالت منطقة نجران الحدودية مع اليمن.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى