النشرةشؤون اقليمية

“السعودية” تحتجز تعسفياً 16000 عامل أثيوبي  

مرآة الجزيرة  

جريمة جديدة بحق الإنسانية تضاف إلى سجل “السعودية” سيء الصيت في ملف حقوق الإنسان، جراء احتجازها لآلاف العمال الأثيوبيين بصورة تعسفية دون ثبات ارتكابهم لأي عمل جرمي.  

وفي التفاصيل، نقلت صحيفة “ديلي تلغراف” أن “السعودية” تحتجز في الوقت الحالي قرابة الـ16000 مهاحر في مراكز تجميع العمال والمهاجرين. أكثر من ذلك أوضحت الصحيفة أن المحتجزين في ظروف سيئة جداً ربما لأن العدد كان أكبر من المتوقع بحسب قولها.    

من جهته قال القنصل الأثيوبي العام في جدة عبده إسماعيل، إن المراكز التي كشف عنها تحقيق الصحيفة ربما كانت طرف كرة الثلج. وأضاف، إن عشرات من السجون تحتجز أثيوبيين وإن 16.000 من المهاجرين الأثيوبيين نقلوا إلى مجمع اعتقال الشميسي على طريق مكة، مبيناً أنه “في جدة هناك 53 سجناً ويعتقل الإثيوبيون فيها كلها”. 

وفي تصريحات لهيئة الإذاعة الأثيوبية، أورد: “لو أخذت مثلاً واحداً مثل الشميسي الذي يبعد 60 كيلومترا جدة، فهناك 16.000 أثيوبي في السجن وزنازينه”.  

لم تكن “ديلي تلغراف” الصحيفة الأولى التي تنشر حول موضوع اعتقالات الأثيوبيين في “السعودية”، فقد سبق وأن كشفت صحيفة “صنداي تلغراف” عن عمليات ملاحقة السلطات السعودية للمهاجرين الأفارقة، واحتجازهم في معسكرات مكتظة وتخلوا من أدنى المعايير الصحية والإنسانية، فضلاً عن تعريضهم للتعنيف النفسي والجسدي. وذلك بزعم حملة وقائية لوقف انتشار فيروس كورونا، مما دفع عدد منهم للإنتحار. 

وشبّهت “صنداي تلغراف” البريطانية، مراكز الإحتجاز التي شهدت حبس آلاف المهاجرين الأفارقة في “السعودية”، بمعسكرات العبيد في ليبيا، مبينةً أن أحد مرافق الإحتجاز يقع قرب مكة المكرمة والأخر في جازان. وجمعت شهادات المهاجرين التي اعتبرتها دليلاً على “ظروف مروعة داخل مراكز الاحتجاز بالسعودية”، عبر وسطاء، إذ نقلت عن المهاجرين المحتجزين قولهم إنهم تعرضوا للضرب على أيدي الحراس الذين يلقون عليهم الشتائم العنصرية. 

صحيفة “تلغراف” كشفت أيضاً أن الرياض وافقت بضغط من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والساسة الغربيين على فتح تحقيق في انتهاكات حقوق المهاجرين. إلا أن المعتقلين فيها أخبروا الصحيفة أنهم تعرضوا للضرب المبرح بعد انتشار أخبار الإنتهاكات في المراكز حول العالم. وقام حراس هذه المراكز بتفتيشهم بحثاً عن هواتف نقالة مهربة. وقالوا إنهم “جردوا من ملابسهم وقيدوا أثناء عملية التفتيش”. 

ولطالما استغلت “السعودية” العمالة المهاجرة من إفريقيا وآسيا وتحديداً تلك الآتية من الجنوب. ففي 2019 قُدّر عدد العمال الأجانب في “السعودية” بنحو 6.6 مليون عامل أجنبي يشكلون حوالي 20 بالمئة من سكان الدولة الخليجية، معظمهم يشغلون وظائف منخفضة الأجر وغالباً ما تكون شاقة بدنياً، إذ يعمل المهاجرون بشكل أساسي في أعمال البناء والأدوار المنزلية اليدوية التي يفضل المواطنون السعوديون عدم القيام بها بأنفسهم. 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى