النشرةشؤون محلية

مسلسل الهدم والتهجير مستمر: معاول النظام السعودي تطال شبحة

مرآة الجزيرة

لا تزال صيحات عبد الرحيم الحويطي تملأُ الأثير، قبل أن تنال منه رصاصات الغدر في منطقة تبوك، من قبل القوات السعودية. الحويطي فضّل الموت على أن يسلّم بيته للسلطات السعودية، التي تمضي قدماً بالإستيلاء على منازل الأهالي لهدمها وتهجيرهم دون وجه حق. بيد أن دماء الحويطي لم تكن رادعاً لمواصلة عمليات الهدم، فمعاول النظام طالت اليوم قرية شبحة بتبوك بعدما شرّدت سابقاً سكان الخريبة والقراصة وغيرها.

خلّفت عمليات الهدم التي نفّذتها السلطات السعودية في قرية شبحة التابعة لمحافظة أملج في إمارة تبوك، غربي البلاد، تشرّد العديد من العائلات التي باتت في العراء بدون مأوى بين ليلة وضحاها، ومن غير التماس وعود جدّية من قبل السلطات السعودية لتأمين مساكن بديلة.

المواطنون من مالكي المنازل التي تعرّضت للهدم، نشروا فيديوهات أكدوا فيها أنهم بذلوا وأنفقوا كل ما لديهم على تلك البيوت البسيطة التي آوتهم لسنوات طوال، أما اليوم فليس بإمكانهم الحصول على أخرى بديلة عنها، نظراً لسوء أوضاعهم المعيشية. خاصة وأن معظم المنازل التي جرى هدمها يسكنها أرامل وأيتام وفقراء لا يملكون سواها، بحسب الخطاب الذي وجّهته قبائل جهينة لأمير المدينة المنورة حول عمليات الإزالة الجارية.

عدسات الهواتف المحمولة التي التقطت مشاهد الهدم، نقلت خروج أهالي القرية لمقاومة الجرافات في مشهد مهيب، وسط مناشدات لبعض أمراء آل سعود بسرعة التدخل لإحتواء الموقف. وذلك في سياق الإحتجاجات التي تشهدها إمارة تبوك، بعد تنفيذ السلطات حملة واسعة لتهجير سكان قرية الشبحة بمحافظة أملج، وتنفيذ قرارات هدم بحق منازلهم.

غضب الأهالي مما حصل في الخريبة، تفجّر عبر مواقع التواصل الإجتماعي تحت وسم #نناشدالتدخلبقرار_الإزالة. النشطاء والمغردون تداولو مقاطع مصورة لمشاهد الهدم في شبحة واقتحام المركبات السعودية العسكرية لقرية الخبشة. المقاطع أظهرت أصحاب المنازل المدمرة يصيحون بالقرب من هول المصاب ويؤكدون أنه ليس لديهم أماكن أخرى ليقصدونها. كما نشر مغردون بيانات تفيد بأنه هناك قرابة الـ 2000 منزل ممكن أن يتعرضوا للهدم في محافظات العيص والعلا وتبوك وضياء والبدع وحقل وأملج. ما يجعل المواطنين أمام فاجعة أخرى ستكون آثارها أشد سوءاً من الأزمة الأخيرة.

المغردون انتقدوا كذلك الذرائع التي تتخذها السلطات لتبرير جرائمها بحق أهالي قرية شبحة والقرى المجاورة التي يتم هدمها عمداً بزعم التعديات، وبأنها منازل غير قانونية. فيما تناقل آخرون صوراً لعائلات نصبت خيماً في الصحراء وأرفقوها بعبارة “مواطنين أصبحوا كلاجئين”.

يقع المواطن في “السعودية” اليوم ضحية مشروع مدينة “نيوم” السياحية الكبرى على ساحل البحر الأحمر. المدينة الخيالية التي يتيعن بنائها تهجير السكان من قراهم ومساكنهم الأصلية، علماً أن المتابعين للمشروع يؤكدون عدم واقعيته وانخفاض مردوده المالي مقارنةً مع تكاليفه، هذا في حال نجح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في إنهائه، خاصّة في ظل الأزمتين العاصفتين في البلاد وهما أزمة النصف وفيروس “كورونا” واللتين تهزان “السعودية”.

ونترككم مع جولة سريعة على أبرز التغريدات المنددة بممارسات الرياض في تهجير المواطنين وهدم وتجريف منازلهم..

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى