النشرةبارزمقالاتمقالات وأراء

مَنْ يتحمل أوْزار السلطة على عاتقه… مسؤولو “الدولة” أم المجتمع؟!

في ظل هذا العهد السعودي المتوحش، الذي اتسعت فيه دائرة المحرمات بشكل غير مسبوق، من “المستحيل” أن يتمكن أحد من داخل البلاد، الوصول لمقاربة سليمة للحقبة السابقة أو الحالية، لأن الابتعاد عن ملامسة أحد الجوانب ذات العلاقة، سيظهر لنا مقاربة مشوهة، مخالفة للوقائع، ومجافية للحقيقة،،

عادل السعيد ـ خاص مرآة الجزيرة

من الناحية القانونية المجرم أو المخالف للأنظمة يتحمل مسؤولية عمله سواء كان مدة حبس يقضيها أو دفع غرامة مالية، ولا يوجد قانون عادل يُحمل التبعات القانونية لشخص آخر غير المرتكب للمخالفة أو الجريمة. 

على الصعيد السياسي، تستقيل الحكومات في الدول التي يسُود فيها القانون، إذا ما أخفقت إجراءاتها في أزمة ما، أو عند الفشل في ملف ما، أو إذا ما لاحقت مسؤول فضيحة. أما إذا اُدين مسؤول في قضايا فساد بعد محاكمته فمصيره سيكون السجن. في 4 أغسطس 2020، نشر موقع قناة البي بي سي بنسخته العربية خبراً عن مغادرة الملك الإسباني السابق خوان كارلوس بلاده، بسبب مزاعم بتورطه في قضايا فساد في عقد إنشاء سكة قطارات سريعة في السعودية. 

في عام 1970 جثا المستشار الالماني فيلي برانت أمام نصب تذكاري لضحايا الحرب العالمية الثانية، خلال زيارته لبولندا، تعبيرا منه على اعتذار بلاده عن الجرائم التي ارتكبتها ألمانيا في الحقبة النازية.

أما الحاصل في “السعودية”، فهو على النقيض التام من ذلك. بل أشد وأدهى. فهي لا تكتفي بعدم الاعتذار عن خطاياها وإخفاقاتها، وإنما تقوم بتحميل أوْزارها وخطاياها على ظهور الناس والجماعات.

لا يخفى على أحد أن “السعودية” لم تتأسس إلا على أساس التزاوج بين آل سعود ورجال الدين المتشددين، الذين ينتهجون المنهج الوهابي المتشدد. بعبارة أخرى “السعودية” قامت على حالة من التخادم بين رجال الدين وآل سعود، أو بما يعرف شعبياً بـ” واحد يرفع والثاني يكبس”. تحمل رجال الدين الحكوميين مسؤولية إضفاء الشرعية الدينية على آل سعود، لكونهم بحسب تعبيرهم “ولاة أمر” لا يجوز الاعتراض عليهم، حتى لو خرج أحدهم يزني نصف ساعة على قناة فضائية بشكل يومي، كما قال أحد الدعاة “الجامية”.

في المقابل، قام حكام آل سعود بترك الحبل على غاربه للوهابية وسمحوا لهم بالتوغل في المؤسسات الحكومية، وعلى وجه الخصوص في المؤسسات التالية: التعليم، وزارة الحج والعمرة، وزارة العدل بأجهزتها ومحاكمها، هيئة الدعوة والإرشاد، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كما أغدقت المليارات من العوائد النفطية على هذه المؤسسات، من أجل التبشير بهذه العقيدة داخلياً وعالمياً.

ولكوني احتمل أن جميع القرّاء يعرفون عقيدة الوهابي تجاه الآخر المختلف فكريا ومذهبيا وسياسيا، لست بحاجة للتفصيل في ذلك. ولكن يكفي التذكير بأن الاستيلاء على المناطق الأخرى -قبل اكتمال حدود الدولة التي تعرف اليوم بـ”السعودية”- كان يعتبر فتحا، على اعتبار أن بقية السكان مشركين أو مبتدعة وما أشبه من تعبيرات. أما فيما يتعلق بنظرة الوهابية للمرأة والفنون فالكلمات عاجزة عن شرحها، ويكفي أن المناهج الدينية الرسمية تعتبر التصوير ورسم المخلوقات محرماً، ناهيك عن الغناء والموسيقى. أما المرأة فالويل لها إذا خرجت من منزلها للسوق ورآها أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنظر اعتبروه غير لائق. ولا أظن أن مواطناً واحداً في “السعودية” لم يشاهد بأم عينه موقفاً كهذا، أو غيره من تدخلات الهيئة “الفجّة” في خصوصيات الناس البسيطة، كقصّة شعر شاب أو غيره. 

وعلى الصعيد المعرفي وثقافة الكتاب، كانت وزارة الإعلام قبل انفجار الكتب الرقمية على الانترنت، تمنع حتى الكتب الدينية “السنية” التي  تختلف مع الوهابية، فضلا عن كتب الشيعة، أما الكتب الفكرية والسياسية، فلا يُسمح بدخول إلا حُفنة تافهة منها غير ذات قيمة (وأعتقد أن سياسة منع الكتب لا تزال قائمة). وعلى هذا الصعيد، أنا شخصياً، لدي العديد من التجارب مع مكتب وزارة الإعلام الواقع في جسر الملك فهد، التي يطول المقام بي لو شرعت في ذكرها، وأحسب أن الكثير من القرّاء لديهم تجارب مشابهة. حتى أنه في إحدى المرات رفض موظف وزارة الإعلام دخولي بكتاب تفسيرالقرآن الكريم! وعند سؤاله عن السبب، قال: كل مَنْ جاء يؤلف تفسير في القرآن! فما كان مني إلا أن قلت له غاضباً، ألا يكون التفسير إلا من جماعتكم؟!.

علاوة على ذلك، كانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لديها صلاحيات بمصادرة الكتب الموجود في المكتبات داخل البلاد، ومعرض الكتاب الدولي. لاحقاً قامت الحكومة بتقليص صلاحيات الهيئة قبل إيقافها بشكل نهائي في 2016.

في سبتمبر 2017 شن محمد بن سلمان حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من الدعاة والكتاب، أبرزهم الشيخ حسن فرحان المالكي الذي سخّر جزءا كبيرا من حياته في محاربة الفكر المتطرّف المدعوم حكوميا، وهو اليوم يواجه مطالب النيابة العامة بإعدامه بتهم أغلبها مبنية على آرائه الدينية والتاريخية. بالإضافة إلى الداعية البارز سلمان العودة والشيخ عوض القرني والدكتور علي العمري (الثلاثة يواجهون أيضا مطالب بالإعدام) وغيرهم. اعتقال العودة جاء بعد تغريدة على موقع تويتر دعا فيها الله بتأليف القلوب لما فيه الخير، تعليقا على الأزمة بين دول الخليج، مما اُعتبر بحسب منطق السلطة خيانة للوطن. 

في أكتوبر 2017، قال محمد بن سلمان (الذي نفذ عددا من الانقلابات من أجل الوصول لولاية العهد بمساعدة أبيه) خلال مشاركته في منتدى “مستقبل الاستثمار”، الذي أُقيم في الرياض، بعد سؤاله عن سبب طرحه لبعض المشاريع الاقتصادية الآن، بالإضافة إلى اتخاذه قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة: أن “السعودية” لم تكن هكذا قبل انتشار مشروع “الصحوة” فيها، وأنها في صدد العودة إلى ما كانت عليه من إسلام وسطي معتدل ومنفتح على العالم، وعلى جميع الأديان. كما صرّح في ذات المنتدى أن بلاده لن تضيع ثلاثين سنة أخرى في التعامل مع أي أفكار متطرفة، وأضاف “سوف ندمرهم اليوم وفوراً”! 

بعد أن هجا محمد بن سلمان الصحوة، التي كانت في حقبة سابقة على علاقة وطيدة مع المؤسسة السياسية الرسمية، ورمى بكل خطايا أسرته على عاتق رموزها، اغتسل هو وعائلته بقدرة قادر من كل الخطايا، ومن ثم أخذ كتّاب الصحف الرسمية كذلك يهجون ويذمون الصحوة، ويلصقون خطايا وأوْزار جميع العهود السابقة على ظهور جماعة  الصحوة والإخوان المسلمين، في مشهد “استحماري” بامتياز! وكأن ما سبق من سياسات ومواقف وتحالفات السلطة والأمراء والمؤسسات الحكومية الرسمية لم يكن!

 ولم يترك كتاب صحفنا “المستقلين!” شيئاً من خطايا العهود السابقة إلا قاموا بإلصاقه في الصحوة والإخوان، إبتداءً من وضع المرأة في “السعودية” والتشدد الديني، وإرسال “الجهاديين” إلى مناطق الحروب (أفغانستان- الشيشان- العراق- سوريا)، وانتهاء بالتخلف الاقتصادي الذي يعتمد على النفط. 

قد يقول قائل هنا: ملوك آل سعود كانوا يريدون الإصلاح ولكن هؤلاء كانوا يمنعونهم. أقول: توجد العديد من الشواهد التي تدل على أن آل سعود إذا أرادوا شيئاً يستطيعون تمريره، والشواهد كثيرة. من بينها على سبيل المثال: الاختلاط في جامعة الملك عبدالله كان مرفوضاً، وحينما أعلن عضو هيئة كبار العلماء سعد الشثري رأيه أقاله الملك ولم يُسمع بعدها لأحدٍ منهم  حسيسا. المثال الآخر، الاحتفال باليوم الوطني، الذي كان يعتبر من أنواع البدع لدى المؤسسة الدينية، أما بعد افراد يوم رسمي للاحتفال به أصبح حلالاً. ولا ننسى قيادة المرأة للسيارة، التي كانت تتسبب بالضغط على “المبايض” للمرأة وتُقلل من فرص الإنجاب، بحسب أحد مشايخ السلطة. ومن أراد الاستزادة في هذا الجانب، أحيله لوسم #كان_حرام_وصار_حلال.

قبل عدة أيام شن الكاتب محمد العباس هجوماً نارياً على جماعات دينية قطيفية (أصدقاء الأمس أعداء اليوم) في مقال نشره بعنوان “ما يصْعُب ويجب قوله في الصحوة الشيعية”، متهما تلك الجماعات المعنية بالكثير من الأمور من بينها: إماتتها للمجتمع، عبر المبالغة بنفي المرأة من الفضاء العام، التسبب بتفكيك الفرق الموسيقية،  محاربة الفنون، الاستحواذ على الجمعيات الخيرية، وما وصفه بـ”احتلال المساجد”… إلى آخره.

وقبل مناقشة بعض ما جاء في المقال، أحب أن أوضح عدة ملاحظات عامة على طريقة مقاربة الكاتب:

1- اعتمد الكاتب منهج القفزعلى كافة الحقائق المتعلقة بالتطرّف الحكومي والهيئة وما شابه، فضلا عن مدى تأثيرها الفكري على الشعب أو مقدار تدخلها وتحجيمها للآخر المختلف، وأخذ يسهب الكلام في مقاله عن ما اسماه بتيار الصحوة في مشهد يُخيل للقارىء وكأنهم الفاعل والمؤثر الأول والأخير في بلورة الثقافة المجتمعية.

2- عدم ذكر آراء الجماعات الدينية الأخرى، أو بقية التيارات، وتجنب الإشارة لآرائهم وذكر مقدار تأثيرهم، ما عدا أنه ذكر بشكل عام أن بعضهم كان من ضحايا تسقيط الصحوة للمختلفين معها. 

3- لم يذكر الكاتب كيف هي الحالة الاجتماعية والظروف الثقافية التي كانت عليها القطيف قبل تيار “الصحوة”، لكي نقف على حجم الفروقات.

4-  اتباع أسلوب المبالغة والكلمات العامة الفضفاضة مصحوبة بالتهويل.

5-  الإستناد “عملياً” لمقولة محمد بن سلمان وكأنها حقيقة لا ينكرها أحد، وهي: أن “السعودية لم تكن هكذا قبل انتشار مشروع الصحوة فيها”، وإسقاطها على الوضع في القطيف، ومن ثم تقديمها للقارئ وكأنها حقيقة لا تقبل النقاش أو النقد!

أعتقد أن العباس لم يكتفِ بالمبالغة في مقاله، بل أنه تعمد قلب الحقائق ومارس الخلط من أجل التهويل. فعلى سبيل المثال، زعم أن “الصحوة” بالغت في نفي المرأة من “الفضاء العام”. ما هو المقصود بالفضاء العام؟

هل هي مؤسسات المجتمع المدني؟ الأحزاب السياسية؟ المسرح؟ السينما؟… إلى آخره. وهل كانت المرأة في “الفضاء العام” الذي معناه في “قلب الكاتب”، ومن ثم طُرِدت؟ 

المسعودون قاطبة كانوا يسافرون لدول الخليج وغيرها من الدول لأتفه الأسباب، مثل التسوق بعيدا عن “تطفّل” أعضاء الهيئة، أو الذهاب إلى السينما. وهنا أُذَكّر بالمقولة التي كانت منتشرة في بداية هذا العقد الميلادي أو قبله بقليل: وهي” أفضل مكان في “السعودية”البحرين”.

البعض يهرب من حقيقة الأمر، فكل ما لدينا من مناشط حينها يتلخص في المساجد بالإضافة إلى “حفنة” من المنتديات الثقافية التي لم تتبلور حينذاك بعد بصورتها النهائية الحالية (ديوانيات ومجالس). ومع ضيق “الفضاء العام”، الذي هو في حقيقته أشبه بـ”الصندوق”، ولقد كُنت شاهدا على الفترة التي كانت المرأة منفية فيها من المسجد والمناشط المحدودة الموجودة في المجتمع، وشاهدا على مَنْ “حاربوا” لمنح المرآة مكانتها ودورها في المجتمع وعلى المعترضين على حضور المرأة ومشاركتها في مناشط الحياة العامة.

وكان الشهيد الشيخ نمر باقر آل نمر، على رأس الذين حاربوا وتحملوا ضريبة تحسين وضع المرأة في المجتمع، ومنحها حقوقها الانسانية والدينية وافساح المجال أمامها لتنهض بأدوارها الريادية، وجميعنا يعلم مصير الشيخ الذي قتلته الحكومة جرّاء آرائه السلمية، بالإضافة إلى غيره من المصنفين بتيار “الصحوة”!

وحتى لو سلمنا جدلاً بصحة “بعض” التهم التي ساقها الكاتب سواء كان نسبيا أو كليا، فما هو حجم التأثير التي أحدثته هذه الجماعات في مقابل قوانين وسياسات الدولة والتوجه الرسمي حينها، في ظل سلطة قمعية تسيطر على الفضاء العام وعلى حرية التعبير والصحافة وتعتقل على الخطبة والكلمة؟! 

أعتقد أن نظر المرء لجميع جوانب الصورة التي تعمد الكاتب تغييبها، يجعله لا يلتفت لحجم تأثير هذه الجماعات، لمحدوديته مقارنة بسطوة وسيادة الثقافة الحكومية والمجتمعية.

علل الكاتب توقيت مقاله الذي أثار فيه محاكمة حقبة وحوادث سابقة بعدة أسباب. من بينها: اتساع مساحة التعبير في السعودية، عبور الإنسان في السعودية لحظة تحول كبرى، وإرسال الوطن حزمة هائلة من الإشارات للالتحام في بنية وطنية ذات أبعاد قائمة على التعدد والتنوع والاختلاف.

في حقيقة الأمر، هذه الأسباب التي ساقها، أقل ما يقال عنها أنها مغايرة للواقع تماما، فمن الثابت داخليا وعالميا أن العهد الحالي أكثر العهود وحشية، وأعداد الأبرياء القابعون في السجون أطفالاً ونساء ورجالاً خير شاهدٍ على ذلك. ويكفي للمرء أن يعرف أن العهد السلماني قتل أكثر من ٨٠٠ شخصاً، نصفهم تقريبا بناء على تهم دون القتل، وعبر استخدام أفهام دينية وهابية متشددة.  قبل فترة وجيزة فقط، اعتقلت السعودية الدكتور عبدالعزيز الدخيل، الكاتب عقل الباهلي، والناشط سلطان العجمي، بسبب “الترحم” على الاصلاحي الراحل الدكتور عبدالله الحامد. 

وهنا يُطرح التساؤل التالي: ما هو الأمر الذي يريده الكاتب بكل هذا التهويل؟! بلحاظ الظلم العنيف الذي وقع على “الصحوة السنية”، وغيرهم، في هذا العهد الدموي. أترك الإجابة للقراء.

أعتقد أن المبالغة في لوم الجماعات أو الأفراد و”تبرئة” الدولة في كثير من الملفات، يعود إلى سبب بسيط جدا، وهو غياب الحرية الفكرية والسياسية. فلنقف في لحظة تأمل ونتساءل، ما هي الغاية التي تسعى لها السلطة عبر برمجة عقول الكُتّاب في الصحف الرسمية والوسائل الاعلامية الأخرى وتغييب الرأي الآخر؟ 

الجواب ببساطة شديدة: غسل الدماغ وتحويل الشعب لقطيع من الأغنام. 

 وعليه، من الواضح أن الحقبة الحالية لا تختلف عن العهود السابقة من حيث طريقة رسم التوجهات، فجميع الناس لا يزالون مغيبين عن التأثير، واللاعب الأساسي لم يتغير ولم يُفسح المجال للناس بالمشاركة، لا في صناعة ثقافة مجتمعية جديدة، ولا في صناعة ثقافة سياسية جديدة.

يعتقد الكثير في “السعودية” بما فيهم مَنْ يُسمون بـ “النخبة” أنهم لن يحصلوا على حرياتهم إلا إذا قٌيدت حرية غيره، أو أن رأي شيخ أو جماعة بالامكان أن يجعل البلاد والعباد متخلفة. هذا الاعتقاد في رأيي نابع من هيمنة الفكر الاستبدادي الحكومي على عقول المواطنين. وأيضا لغياب عدة مفاهيم معمول بها في الدول الحديثة، كمفهوم سيادة القانون، ومسؤولية الدولة بصون كرامة وحرية المواطنين. 

في المجتمعات الديمقراطية، يوجد المتدين المسيحي والمنفتح والعنصري واليهودي والاسلامي، والأبيض والأسود والأشقر والملون،  وفي بعض تلك المجتمعات توجد جماعات منغلقة جداً تعيش في عزلة عن المجتمع وكأنها في عالم آخر، ومع ذلك لا يمكن أن يفرض أحدهم رأيه على الآخر، لأن مؤسسات الدولة هي الضامن لهم جميعا، والمسؤولة بحسب الدستور بصون كرامة المواطنين  وإرساء مناخ من الحرية لهم جميعاً. 

زبدة القول، في ظل هذا العهد السعودي المتوحش، الذي اتسعت فيه دائرة المحرمات بشكل غير مسبوق، من “المستحيل” أن يتمكن أحد من داخل البلاد، الوصول لمقاربة سليمة للحقبة السابقة أو الحالية، لأن الابتعاد عن ملامسة أحد الجوانب ذات العلاقة، سيظهر لنا مقاربة مشوهة، مخالفة للوقائع، ومجافية للحقيقة. والقول بأن أحداً يستطيع اظهار الحقيقة بهذا الأسلوب، كمن يقول أنه يستطيع معرفة الصورة الموجودة في لوح “البازل” عبر النظر لقطعة واحدة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى