الرئيسية - النشرة - النظام السعودي يكسر رقما قياسيا بقطع رؤوس المعتقلين

النظام السعودي يكسر رقما قياسيا بقطع رؤوس المعتقلين

مرآة الجزيرة

نددت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” باستمرار المعدلات العالية لتنفيذ الإعدامات في البلاد، موضحة أنها رصدت الإعدام رقم 164 في هذا العام، حيث تفوقت الرياض على أعلى رقم سابق والذي بلغ 157 في عام 2015.

المنظمة وفي بيان، لفتت إلى أن النظام السعودي كان يسير بمعدلات مروعة لتحقيق رقم قياسي جديد في تاريخه، وحتى 7 أكتوبر 2019، مع حلول اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر، ونبهت إلى أن “ارتفاع أرقام الأحكام المنفذة يشير إلى العجز في معالجة الكثير من المسببات المؤدية لبعض الجرائم الجنائية، وكذلك يشير للتوسع في إستخدام عقوبة الإعدام لتشمل حتى المعارضين السلميين بما فيهم الأطفال. خاصة أن النسبة الأكبر من الأحكام المنفذة تمت بناء على تهم لا تعد من التهم الأشد خطورة في القانون الدولي، بينها 68 حكم بتهم تتعلق بالمخدرات، و37 حكم تم بناء على تهم سياسية أو تتعلق بممارسة حقوق مشروعة أو التعبير عن الرأي”.

وأوضحت أن السلطات نفذت “الإعدام الجماعي ” خلال هذا العام، إذ أعدمت 37 معتقلاً في 23 أبريل 2019، استندت أحكام بعضهم إلى تهم من بينها المشاركة في مظاهرات والتعبير عن الرأي وممارسة شعائر دينية، كما أن من بين الأفراد الذين تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم ستة على الأقل كانوا قاصرين.

وأشارت إلى أن السلطات تجاهلت في إعدامات هذا العام عدة نداءات أممية كان قد وجهها خبراء أمميون تابعون للأمم المتحدة، تناولوا قضايا كل من “منير آدم، مجتبى السويكت، سلمان القريش، عبد الكريم الحواج، وعباس الحسن، عبد العزيز آل سهوي، عبد الله آل طريف، أحمد آل ربيع، فاضل لباد، حيدر آل ليف، حسين آل ربيع، حسين الحميدي، حسين العبود، جابر المرهون، مصطفى درويش، سعيد السكافي، حسين الحميدي، سالم الحربي، طالب الحربي، طاهر الحربي، علي العاشور، علي المهناء، محمد العاشور، الشيخ محمد عطية، يوسف العمري”.

“الأوروبية السعودية”، شددت على افتقار المحاكمات لشروط العدالة، وقدت تعرض عدد من المعدمين لأنواع مختلفة من التعذيب، ولم يتم التحقيق فيها على الرغم من تأكيد المتهمين والمحامي لها أمام القاضي، كما أنهم حرموا من الحق في الدفاع عن النفس من خلال تعيين محام.

هذا، ورأت المنظمة أنه “على الرغم من التنديدات الدولية بعمليات الإعدام التي حصلت، لا تزال السلطة السعودية تهدد حياة عشرات الأفراد بهذه العقوبة الدموية، من بينهم قاصرين أيضا، كما تنعدم الشفافية في تعامل السلطة مع ملف الإعدام”، منبهة إلى أنه “في ظل سياسة التخويف والترهيب التي تمارس بحق العائلات، فإن السلطات تهدد حياة 39 معتقلا، بينهم 7 قاصرين، ومن بينهم 4 يواجهون أحكاما نهائية بالإعدام، و9 أحكاما ابتدائية، فيما ما زالت محاكمة 23 شخصاً مستمرة وينتظر شخصان قرار محكمة الاستئناف بعد الحكم عليهم للمرة الثانية”.

تشدد المنظمة على أن توثيقها للحالات المهددة بالإعدام تفتقر إلى شروط المحاكمة العادلة، من بين ذلك خضوع الضحايا للتعذيب وسوء المعاملة وانتزاع الاعترافات، والحكم عليهم على الرغم من تأكيد تعذيبهم أمام القاضي وعلى الرغم من حرمانهم من حقهم في الدفاع عن أنفسهم، موضحة أنه “في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، باتت الرياض تعسفية إلى حد أكبر من ذي قبل في استخدام هذه العقوبة، كما أنها تتوسع في استخدام العقوبة ضد الأطفال والنشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب تنفيذها ضد أفراد واجهوا تهما ليست من الأشد خطورة، مثل التهم المتعلقة بالمخدرات”.

تعتبر “الأوروبية السعودية” أن انتهاك السلطة لتعهداتها الدولية وخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، واتفاقية حقوق الطفل، واستمرار تهديد الأفراد على الرغم من الانتقادات الدولية، يستوجب تحركات أكثر صرامة من قبل مجلس حقوق الإنسان، إلى جانب استمرار الضغط على الحكومة السعودية في كافة المحافل لوقف أحكام الإعدام وحماية المهددين بها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك