الرئيسية - النشرة - عضو “تنسيقية شباب الثورة السودانية في الخارج” عبدالباقي عثمان لـ”مرآة الجزيرة”: “السعودية” تقود الماسونية وأضاعت ثورة الشعب السوداني

عضو “تنسيقية شباب الثورة السودانية في الخارج” عبدالباقي عثمان لـ”مرآة الجزيرة”: “السعودية” تقود الماسونية وأضاعت ثورة الشعب السوداني

في دولة تهافت الاستعمار لاستغلالها، وتكالبت الدول لسرقة ثرواتها، نبضت من قلب المعاناة ثورات شعبية كانت روحها تطفئ في كل مرة بفعل التدخلات الأجنبية وسرقة حتى الشعارات المطلبية التي رفعت بعد تضحيات خطها ثوار أحرار في البلد الأسمر. من قلب القارة الإفريقية، كان لشباب الثورة السودانية كلمة وصوت ارتعد صداه ووصل إلى دول الاستعمار والاستغلال، دول خافت على تغيير مسار دعم السلطة السودانية لها في اقتصاديا واجتماعيا، فعملت على إجهاض الثورة الشعبية التي خرجت إلى شوارع السودان من أجل لقمة العيش والأوضاع الاقتصادية المتأزمة، إلا أن أنظمة عربية في مقدمتها النظام السعودي والإماراتي تدخل لإخماد الثورة بل اختطافها من أجل غاياته وأهدافه التي لها ارتباط حتى في سياق التطبيع مع كيان الاحتلال الصهيوني. عن السودان وأوضاعه وتطورات أحداثه، والتدخلات السعودية والإماراتية مروراً بمحاكمة عمر البشير وصولاً إلى مشاركة الجنود السودانيين ضمن “تحالف العدوان على اليمن”، يفنّد الأحداث في  حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”، عضو “تنسيقية شباب الثورة السودانية في الخارج – لبنان”، عضو ومنسق “حركة مقدسيون” عبدالباقي عثمان.

خاص مرآة الجزيرة – سناء إبراهيم

منتصف يوليو 2019، توصل “المجلس العسكري الانتقالي” و”قوى الحرية والتغيير” إلى توقيع وثيقة الاتفاق السياسي  للتفاهم على النقاط الخلافية بشأن إدارة المرحلة الانتقالية، وذلك بعد رحلة مطالبات شعبية أخمدتها نيران فوهات البنادق، الاتفاق الذي لفه الكثير من الانتقاد وعلامات الإستفهام، يرى فيه عبدالباقي عثمان بأنه يحمل إشكاليات، “ليس على صعيد حركات الكفاح المسلح في صورة تدل على إصرار مجموعة من الخونة والعملاء من القيادات السياسية والأمنية في شتى الأطراف لتكون الثورة عبارة عن ثورة شكلية غير جذرية”، مشيراً إلى أنهم أرادوا أن يكون التغيير ظاهري، عبر إزاحة عمر البشير من أجل اكتمال نظرية الهبوط الناعم التي طالب بها النظام الأميركي عقب انفصال الجنوب واستعان بأذرعه في المخابرات السودانية والجبهة الثورية والحركة الشعبية ياسر عرنون وصلاح غوش، المخبرين والمحللين في الأحزاب السياسية والحركات، وتم الإتفاق على أن يتم إزالة شخصية البشير كهبوط ناعم لأن المخابرات السودانية صارت “عين أميركا في أفريقيا”.

عضو “تنسيقية شباب الثورة السودانية في الخارج”، يوضح أن الهدف الأميركي ومعه السعودي يسعى لإبقاء أزمات السودان قائمة كما هي، وأن يظل السودان ضعيفاً منهاراً استكمالاً لمشروع “سايكس بيكو”، وعدم السماح له بأن يكون داعم استراتيجي للقضية الفلسطينية، وهذا ما صرح به وزير الأمن الداخلي الأسبق الصهيوني آفي ديختر، “أن لاسرائيل هدف واضح في تطويع نظام الحكم في السودان وأن لا يكون السودان دولة عظمى وداعم للقضية الفلسطينية”؛وما يتم الآن من خلاف إقصاء الحركات المسلحة عبارة عن شد الأطراف من الجانبين حتى يتم التقسيم”، مشدداً على أنه “يجب إيقاف شلالات الدم، وهو أوجب من شكل الحكم الذي هو ليس حكما مدنيا كما ادّعوا”، قائلاً: “لا يوجد نظام مدني يرأسه عسكري وينوب عنه عسكري ويتناصفه عسكري، وهذا الإتفاق وجد ليكون أداة تجميل للمجلس العسكري الإنقلابي أمام المجتمع الدولي”.

وللتدليل على صحة تفسيره وتشكيكه بالاتفاق، يقول عثمان، “إن الثورات في السودان، أول ما تستهدفه مقرات جهاز أمن النظام الذي عذب وقتل المتظاهرين، إلا أن الملاحظ أن قوى الحرية والتغيير لم تستحوذ على مقرات جهاز الأمن، بل نسقت علاقاتها مع جهاز الأمن وضباطه حسب الاتفاق القديم مع مدير جهاز الأمن الذي ظل يتحاور معهم لأشهر”، كاشفاً عن أنه “كان يتم اعتقال شباب الحرية والتغيير ظاهريا، لكي تتم الاجتماعات في المعتقلات تحت أنف البشير وهو لا يدري، وفي هذا تواطؤ واضح من قبل الأحزاب لتضييع دماء الشهداء الذين قتلوا في هبّة سبتمبر 2013 وهبة ديسمبر 2018، وتضييع لمكتسبات الثورة التي كان أول شعاراتها  “نحن مرقنا مرقنا مرقنا ضد الناس لقتلوا ولدنا”، كما أنه شدد على أن “عدم حل جهاز الأمن والمخابرات الوطني الذي تورط مديره السابق في خيانة عظمى بالجلوس مع مدير الموساد بحضور مدير المخابرات المصرية، يفتضح صورة التواطؤ بين الجانبين”.

الاستعلاء السعودي والانصياع السوداني

منسق “حركة مقدسيون” يصف تعامل “نظام آل سعود مع السودان والشعب السوداني بأنه قائم على الاستعلاء بشكل غريب، هذا الإستعلاء تبلور عبر التاريخ من خلال عدم زيارة أي ملك من ملوك السعودية السودان رغم أن حكام السودان، وخاصة الأخير عمر البشير، كانوا يتهافتون إلى موائد هؤلاء، ولم يزر السودان إلا الملك فيصل ضمن زيارة طارئة جاءت بعد النكسة وهزيمة الشعوب العربية أمام الاحتلال الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين التي ستحرر قريبا، وكانت الزيارة لحل خلاف بينه وبين الزعيم جمال عبدالناصر، وكانت بوساطة من الوزير السوداني الذي هندس لقمة اللاءات الثلاث، التي خرجت بأقوى قرارات “لا صلح لا تفاوض لا اعتراف”، من المستغرب أنه كلما تهافت النظام السوداني لإرضاء واسترضاء النظام السعودي، رد الأخير بمزيد من تقليل القيمة وعدم احترام الأخوة الإنسانية والإسلامية والعربية، ولا حتى العلاقات التاريخية”.

يعتبر عثمان أنه بعد أن قطع السودان علاقاته مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية و”خرج منتكساً كمن أخلد إلى الأرض واتبع هواه”، وصفّ في صف سماسرة “صفقة القرن” وخرج من محور المقاومة، توالت عليه الإهانات والنكسات والأزمات، ولكن السلطات السعودية ردت على موقف السودان هذا بخيانة أكبر، وهنا تتبلور قاعدة “أن من يخون لايحبه ولا يقدره أحد”، وعمدت الرياض إلى نقض اتفاقية مع السودان كانت قد وقعت في عام 1974 تقر بملكية “حلايب وشلاتين” على أنها أرض سودانية، وراحت نحو توقيع اتفاقية مع حكومة السيسي الذي تنازل لها عن جزيرتي “تيران وصنافير”، لتعترف بأحقية مصر بحلايب وشلاتين”، قائلاً: “هذه لا أخلاق إنسان يحترم حلفاؤه ولا أخلاق إنسان مسلم، والسعودية ترفع شعار الإسلام، “يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعهود”، وهذا من شكل من أشكال العلاقات بين الجانبين”.

السودان الذي لطالما كان هناك تناسٍ لشعبه العربي القح، وكان على الدوام يتعرض للتهميش تتهافت عليه المشاريع الإستعمارية الهادفة لاستغلال ثرواته والعمد نحو استغلال شعبه وإخراجه من المنظومة العربية القومية، ولعل ما شهدته الأشهر الماضية من تدخلات من نظام الرياض وأبوظبي لخير دليل على الأهداف المضمرة، ويقول عثمان، إن “فض اعتصام القيادة وقتل المتظاهرين أمام مركز قيادة الجيش في الخرطوم، كان واضح جداً أنه جاء بعد سويعات قليلة من حضور رئيس المجلس العسكري (الإنقلابي ) عبدالفتاح البرهان ونائبه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو  قمة في السعودية، والواضح أن أخذ توجيهات واضحة بفض الاعتصام لأن الثوار كان لهم شعارات ضد السعودية والإمارات”، مشيراً إلى أن “الملاحظ بعدها أن كل القيادات الثورية التي كانت ضد خط السعودية والإمارات، وضد زيارة الخائن الفريق طه مستشار الملك السعودي والفريق محمد بن دحلان، كل الثوار أعلنوا بكل وضوح أنهم لايريدون أي تدخل ووجود للسعودية والإمارات”؛ ويتابع بلهجة من السخرية، أنه لمن المضحك إن ما أعلنت عنه الرياض من دعم للخرطوم لم يصل حتى اليوم، والناطق الرسمي باسم المجلس العسكري اعترف بأن “السعودية” قالت إنه يجب فض الإعتصام لأنه سيشكل خطراًعليها، وقد استطاعت أن تجعل أقرب العسكريين لها ممن جندتهم على رأس المجلس العسكري، فالفريق أول عبدالفتاح البرهان كان منسق القوات البرية المقاتلة مع تحالف الخيانة والغدر، تحالف الوهم، ومحمد حمدان دقلو حميدتي قائد الميليشيات، وهو يأخذ تعليماته الآن من محمد بن سلمان، أي ممن يدفع”، يؤكد عثمان.

في السياق، يعتبر منسق “حركة مقدسيون” أن “النظام السعودي أضاع على أهل السودان آخر ميزة كانوا يتميزون بها، وهي عزة النفس والعزة، وحول جيش السودان إلى مرتزقة لديه لقتل أعز وأقرب شعب وهو الشعب اليمني المظلوم، وجعل قيادة الجيش تخالف جمهور الشعب الذي عارض بشدة من أول بدايات الانخراط في العدوان على اليمن”، معرباً عن تشكيكه في أن تصرفات النظام السعودي تصرفات النظام السعودي تأتي من باب المصلحة والوعي؛ ويقول “أشك أن محمد بن سلمان لديه ملكات عقلية سليمة”، ويدلل على تشكيكه بأن من يريد المصلحة السياسية مع بلد ما لا يصنع الفتن فيه، فابن سلمان “يصنع الفتن في مصر ونصف الشعب من الإخوان الملسمين، ويستعدي نصف الشعب حسب التقسيم الانتخابي في مصر، ويستعدي أغلب الشعب الليبي، وكذلك الشعب اليمني الجار الذي كان يمكن أن يملكه، فالأموال التي صرفت على العدوان لو صرف ربعها على خدمات بنية تحتية كان أسر بها قلب الشعب اليمن، وأن تكون سبباً في فتن وأزمات للشعب السوداني، وتدعم قتلة منبوذين وغير مقبولين في السودان. كما يبين أن “السعودية تسرق الثروات، فهي تستثمر داخل السودان بقيمة استثمارات مادية لا تساوي شيء نظرا لما تجنيه من أرباح، وهي تستهلك عمال ومهنيين أطباء ومهندسيين وأيدي عاملة من السودان، تستهلكهم استهلاك ضمني ولا تعطيهم أجور جيدة، كما تصعب إجراءات الحج عبر غلاء التأشيرات، وهذا النظام معمول لصنع الفتن والانشقاقات، وهو لا يسعى لأن يكون له تأثير، ولو كان هدفه كذلك، لكان سعى بصورة ودية وسلمية للتقارب مع الشعوب”.

“السعودية” والحراك الماسوني في العالم

 في سياق متصل، يتهم عثمان النظام السعودية بأنه يدعم الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية وليس العكس، ويقول إن “قرن الشيطان يخرج من نجد وليس في تل أبيب وواشنطن، حل مشكلة الأمة الإسلامية تخرج عبر الثورة، كاشفاً عن أنه بالتزامن مع الحراك الثوري في السودان، كانت الجالية السودانية داخل “السعودية” قد دعت لحراك، إلا أن عناصرالأمن قامت بحملة قمع واعتقلت الكثير وسلمتهم إلى الأمن السوداني. ويجزم أن “حل مشكلة العالم الإسلامي وتحرير فلسطين يخرج من الحجاز من جوف الكعبة، ونحن مع أنصار الله والمقاومين والمناضلين، والأحرار في الجزيرة و البحرين التي سعت السعودية لتجنيد سودانيين للقتال فيها على أساس طائفي، ولكن مع التوعية والضغط التي تمت بين الشباب السوداني توقف الأمر”، ويشدد على أن “أي فتنة في العالم الإسلامي والعربي تجد السعودية لها اليد الطولى فيها، حتى الفتنة بماليزيا كان للرياض دور فيها، فالسعودية حراكها سياسي ماسوني في العالم العربي والإسلامي”.

إلى محاكمة عمر البشير يصل عضو “تنسيقية شباب الثورة السودانية في الخارج” واصفاً إياها بأنها “محاكمة هزلية صورية تمثيلية، ودور البشير كان كوميدي”، قائلاً: “أنا استغربت أن البشير يحمل هذه المواهب لو كان يشتغل في العمل الفني لكان أوجد شعبية أكبر من كونه رئيس سياسي”. ويضيف أن “أنصار النظام السابق يوم محاكمة البشير لا أحد تعرض لهم أثناء وقفتهم خلال المحاكمة، وذلك عكس ما حصل من اعتداء على أنصار الشهيد أحمد الخير”، ومع التشكيك في حصول محاكمة حقيقية للبشير وأنها كانت عبارة عن مشهد تمثيلي عبر الاتفاق الدولي لسرقة الثورة والتغيير الشكلي، يقول عثمان “أصر على أن البشير غير موجودة في جوبا، فقد أُدخل من جهة وأخرج من جهة أخرى، وهو موجود في إحدى الفلل الرئاسية في سكن يخص ابن خالته معتز موسى، الذي آخر رئيس وزراء حكومة الكفاءات التي أنشاءها البشير”، واستدل على كلامه بالاستناد إلى “بيان ابن عوف الذي كان واضحاً يوم الانقلاب والذي جاء فيه “أعلنت اللجنة الأمنية اقتلاع رأس النظام وليس النظام والتحفظ عليه في مكان آمن وليس إيداعه في السجن”، حيث أن “البيان الذي أعلن في ٦ أبريل واضح جداً، وما تم كان باتفاق مع البشير، فهو خشي على نفسه، بعد أن سمح جهاز الأمن للمتظاهرين بالدخول إلى قصر الضيافة”.

يصف عبدالباقي عثمان الثورة بأنها كانت ملونة، فداخل “قوى الحرية والتغيير” كان هناك أشخاص يتعاملون مع جهاز الأمن الوطني، “وهم مصادر للأمن السياسي وهناك منظومة عسكرية تتبع للجيش ووجدوا شرعية للمجلس العسكري المجرم، ومن يترأسه (البرهان وحميدتي) مدانون بجرائم وكان الإتيان بهم مقصود من قبل خط مخابراتي عالمي، مقصود كي لا تحل مشكلة دارفور ولا غيرها من مشكلات السودان ويبقى مصيره للتقسيم”. ويؤكد أن “المؤسسة الأمنية في السودان مخترقة، والأحزاب السياسية مخترقة من المؤسسة الأمنية السودانية والمخابرات الإقليمية والدولية والدولة كلها مخترقة، وبينهم من له علاقة بالمخابرات السعودية وال سي آي أي، وهناك أسماء معروفة بعلاقاتها مع المخابرات”. ويلفت إلى أن بلاده مصيرها اليوم مجهول  بفعل التدخلات ومحاولات التقسيم، من قبل “المحور العميل والخائن المهزوم والفاقد للقضية”،ويستدرك أن “المجلس العسكري اليوم بدأ يتنصل من التعاون مع الامارات والسعودية، وبرز هذا الأمر مع تقديم رئيس عبدالفتاح البرهان الشكر للجمهورية الإسلامية، وذلك بعد أن أعلن أنه سيقاتل ضدها، في تصريح أذهل العالم، ما يؤكد أن المال يذهب وتبقى القضية”.

 الرياض زجت بصغار الجند السودانين في العدوان على اليمن

ولئن التغلغل “السعودي” واضح داخل القارة السمراء، يبين عثمان أن “السلطات السعودية أذرعها معروفة بالسودان، وهي مجموعة طه عثمان المرغلي والاتحاد الديمقراطي الأصل، وذلك لأن لديهم أملاك بالمدينة المنورة، وهم رجال أعمال معروفين، ولعل الأمر المضحك أن الثورة أتت برئيس وزراء ذكره البشير المخلوع”، مشيراً إلى ترابط النظام السابق بالممثلين الذين يترأسون المجلس العسكري، فعلى سبيل المثال أن المرشح لوزارة المالية هو مدير إحدى الإدارات في صندوق النقد الدولي، ما يعني أن المنظومة ستكون رأسمالية متطرفة، استمراراً بعقلية البشير، والثورة لم تغير شيء، بل طحنت وستطحن المواطن”، ويتابع أن “شعارات الثورة كانت بسبب غلاء الأسعار ورفع الدعم الوضع الاقتصادي السيء، الآن ستكون المنظومة الاقتصادية هي بعيدة عن العدالة الاجتماعية والمستفيدين منها هم الطبقة البرجوازية، من طبقة محددة ومن فئة محددة، ما يعني أن الثورة سرقت إلا أن الشعب أثبت أنه أقوى من كل خاين وعميل رغم ما ارتسم من مشهد”.

أما عن مشاركة السودان في تحالف العدوان على اليمن، يتهم عثمان السلطات السعودية بأنها اتخذت الجند السوداني والسودانيين وزجت بهم على الحدود مع اليمن، ودفعت بهم للقتال ضمن “التحالف”، وفي العامين الأخيرين كانت الرياض تتخذ من المقاتلين من صغار السن والقصر من السودان وتدفع بهم نحو ساحات الحرب، وهذه إدانة حقوقية لها لأنها استغلت الأطفال في الصراعات العسكرية والحربية في مخالفة للقانون الدولي والإنساني، متهماً الرياض بأنها “انتهكت حق السيادة في اليمن وخرقت المواثيق الدولية ومواثيق جامعة الدول العربي ورابطة العالم الإسلامي، وأقامت حرباً على أساس الطائفية، استهدفت المدنيين وارتكبت جرائم إبادة جماعية”، ويلفت انطلاقا من خلفيته العسكرية بأنه لم يخرج من الجيش السوداني من غير سبب، بل أن انتقاده ورفضه لمشاركة الجيش في التحالف ضد اليمن انعكس على مصيره سلباً، ويشدد على أن الانخراط في “تحالف العدوان” يعد توريطاً لجيش السودان في جرائم دولية.

ويطالب عبدالباقي عثمان بضرورة “استعادة وإرجاع جنود السودان من محرقة الحرب الضروس ضد الشعب اليمني المظلوم، والتي كانت من أوائل مطالب الثورة السودانية ومن أكبر دلائل انتصار الثورة”، معتبراً أن “عدم رجوع الجيش هو عرض لمرض اختراق الثورة وسرقتها واختطافها”.

واختتم ببعض أبيات من قصيدته:

“سنعود من جديد..

لن ننسى دمع الأم وصحبنا الشهيد

سنعود من جديد

نواجه البومبانة والبكاسي والتاتشا والحديد

مناضلاً وثائراً وفارساً صنديد

أهلي وصحبي أخوتي

وشعبي الرشيد

نقولها لك يأ أيها الرعديد

والله لن نحيد عن عزنا ونصرنا

 والله لن نحيد

سنعود من جديد..”

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك