الرئيسية - النشرة - “المرصد الأورومتوسطي”: السلطات السعودية تحتجز فلسطينيين بشكل قسري  

“المرصد الأورومتوسطي”: السلطات السعودية تحتجز فلسطينيين بشكل قسري  

مرآة الجزيرة

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن السلطات السعودية تحتجز في سجونها عشرات المعتقلين الفلسطينيين الذين يتعرضون لشتّى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي دون أن يتم إدانتهم بإرتكاب جرائم أو مخالفات.

المرصد الأورومتوسطي الذي يتّخذ من جنيف مقراً له، طالب في بيان الكشف الفوري عن مصير المعتقلين الفلسطينيين مبيناً أنه حصل على إسم 60 معتقل حتى الآن، في حين تشير تقديرات داخل الجالية الفلسطينية إلى أن العدد الحقيقي أكثر من ذلك بكثير.

وأوضح المرصد أن الفلسطينيين يتعرضون في “السعودية” لسلسة من الإنتهاكات من بينها الإعتقالات دون إدنتهم بأي مخالفة تذكر، ذلك أنه استطاع توثيق شهادات أحد عشر عائلة فلسطينية تعرض أبناؤها للاعتقال أو الإخفاء القسري خلال الأشهر الأخيرة أثناء إقامتهم أو زيارتهم “السعودية” وبينهم طلبة ومقيمون وأكاديميون ورجال أعمال، إذ تم عزلهم عن العالم الخارجي دون لوائح اتهام محددة أو عرض على جهة الاختصاص (النيابة العامة)، ولم يُسمح لهم بالاتصال مع ذويهم أو التواصل مع محاميهم.

بدورها أكّدت مسؤولة الإتصال والإعلام لدى المرصد الأورومتوسطي “سيلين يشار” أنّ حملة الاعتقالات التي تستهدف الفلسطينيين في “السعودية” ليست سوى حلقة من سلسلة طويلة من انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد”.

وكشف للمرصد الأورومتوسطي معتقل سابق في السجون السعودية عن جانب من الممارسات والانتهاكات وأساليب التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون وخصوصًا الفلسطينيون من المحققين والسجانين في سجن “ذهبان” السعودي.

المعتقل السابق الذي يحمل الجنسية الجزائرية قال أن السجانين كانوا يحرمون المعتقلين من النوم أو الحصول على أي علاج طبي رغم أن بعضهم من كبار السن ويحتاجون إلى رعاية خاصة، مشيراً إلى أنّ الطعام داخل السجن يقدم بطريقة مهينة وأحياناً في أكياس، كما يحرص السجانون على إبقاء المعتقلين مقيدين حتى داخل زنازين السجن.

وذكر المرصد قضايا عدة عائللات فلسطينية فقدت الإتصال مع ذويها عند وصولهم على “السعودية”، ولا يزالون حتى الآن لا يعرفون عنهم شيئاً إذ منعوا من السؤال عنهم والإستفسار عن مصيرهم وأحوالهم.

المرصد الحقوقي لفت إلى أن عائلة مهندس فلسطيني يقطن إحدى مدن الضفة الغربية المحتلة هي واحدة من تلك العائلات التي فقدت الاتصال مع نجلها مطلع الشهر الماضي، خلال مراجعته دائرة الجوازات في العاصمة السعودية الرياض. ووفق إفادة العائلة فإنه تم منعها وأصدقاء نجلها الذي يعمل في إحدى الشركات السعودية من السؤال أو الإستفسار عن مصيره أو مكان احتجازه.

ومن بين تلك الحالات أيضاً “أسرة من أصول فلسطينية وتملك الجنسية الأردنية غادر معيلها لأداء فريضة الحج مع زوجته، لكنه لم يعد إلى الاردن رغم عودة زوجته التي أبلغت أبناءه وأصدقاءه أن السلطات في جدة طلبت في التاسع من أغسطس/ أب الماضي مقابلته، ومنذ ذلك الوقت لم تعرف شيئًا عن مصيره أو مكان احتجازه”.

وأكّد المرصد الحقوقي الدولي أنّ ممارسات السلطات السعودية بحق المعتقلين الفلسطينيين تطرح علامات استفهام حول أوضاعهم الحقوقية والإنسانية التي لا تتوافق مع القواعد القانونية الدولية التي كفلت أبسط حقوق التقاضي لأي فرد وأهمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك